شرح
وهو ثقة . وغير ذلك من بعض الروايات « 1 » الظاهرة في عدم اعتبار الطهارة من الحدث في السعي .
وهذه الطائفة قرينة على أنّ المراد بقوله : ولا تسعى في الموثّقة هي الكراهة بدون الطهارة أو استحبابها .
ولو أغمض عن الجمع الدلالي وفرض ثبوت التعارض يكون الترجيح مع الطائفة الثانية لموافقتها للشهرة الفتوائيّة المحقّقة ، وهي أوّل المرجّحات في باب التعارض - على ما ذكرنا غير مرّة « 2 » - .
هذا وربما يقال « 3 » كما قيل : « بأنّ الأحوط مانعيّة خصوص الجنابة عن السعي ، الرواية عبيد بن زرارة . قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت اسبوعاً طواف الفريضة ، ثمّ سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط ، ثمّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثمّ غشي أهله . قال : يغتسل ثمّ يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربّه ولا شيء عليه . . . « 4 » ، نظراً إلى أنّ الأمر باغتسال مع عدم كونه واجباً نفسيّاً ظاهر في شرطيّة الطهارة عن حدث الجنابة في السعي » ، هذا ولكنّ الرواية مضافاً إلى خلوّ نقل التهذيب « 5 » عن قوله : يغتسل ، وإلى معارضتها ببعض
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 250 / 1204 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 154 / 506 ؛ الاستبصار 2 : 241 / 840 ؛ الكافي 4 : 438 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 14 : 187 و 235 - 236 .
( 3 ) - راجع : كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الداماد 3 : 600 .
( 4 ) - الكافي 4 : 379 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 321 / 1107 ؛ وسائل الشيعة 13 : 126 ، كتاب الحجّ ، أبوابكفّارات الاستمتاع ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 321 / 1107 ، كلمة يغتسل موجود فيه .