تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
يكفي أن يجعل عقبه ملاصقاً للصفا لوجوب استيعاب المسافة التي بينه وبين المروة والأحوط الجمع في ذلك بين القدمين ثمّ إذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب حتّى يحصل الاستيعاب المزبور الذي عليه المدار في الظاهر . قال : وإلّا فلا دليل على وجوب السعي منتهياً إلى خصوص قدم الابتداء ، بل لعلّ إطلاق الأدلّة يقضي بخلافه . فإنّه ليس فيها إلّاالسعي بينهما الذي يتحقّق بذلك والانتهاء إلى ما يحاذي الابتداء . وحكي عن الرياض « 1 » ، قوله : لولا اتّفاق الأصحاب في الظاهر على وجوب إلصاق العقب بالصفا والأصابع بالمروة لكان القول بعدم لزوم هذه الدقّة والاكتفاء بأقلّ من ذلك ممّا يصدق معه السعي بين الصفا والمروة عرفاً وعادةً ، لا يخلو عن قوّة . كما ذكره بعض المعاصرين « 2 » . . . واختار في ذيل كلامه هذا الذي ذكره البعض . ثانياً : لظهور كلام الأصحاب في ذلك بل هو أمر ذكر بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » . قال : بل لعلّ إطلاق الفتاوى بخلافه . أقول : إنّ هنا اموراً لابدّ من ملاحظتها ورعاية الجمع بينها : الأوّل : فاللازم رعاية هذا الواجب لعدم وجود واجب آخر . الثاني : إنّ السعي بينهما وإن كان يتحقّق بالسعي الخالي عن الاستيعاب ، إلّاأنّ الظاهر - كما في كلام صاحب الجواهر قدس سره « 4 » - أنّ المدار على الاستيعاب كما في غسل الوجه واليدين من المرفق في الوضوء ، فإنّ اللازم إحاطة الغسل لجميع أجزاء
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 7 : 94 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 16 : 265 - 266 . ( 3 ) - ذخيرة المعاد : 644 - 645 . ( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 419 .