تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
ومرسلة جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفاً « 1 » . ورواية عليّ بن عطيّة ، قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي ، فكان هشام خائفاً فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أيّ شيء أحدثنا في حجّنا ؟ فنحن كذلك إذ لقينا موسى قد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام « 2 » . إذا عرفت ذلك ، فالكلام يقع في أمور : الأمر الأوّل : لا إشكال في دلالة كثير من الروايات المتقدّمة على جواز التعجيل بالنساء للإفاضة من المشعر في الليل وقبل طلوع الفجر وكذا الشيوخ والصبيان ، وقد وقع التصريح في إحدى روايتي أبي بصير . وأمّا الشيوخ فهم داخلون في الضعفاء الذي يستفاد جواز تعجيلهم من صحيحة معاوية بن عمّار ، وكذا يستفاد الجواز لمن ينفر بهم من صحيحة سعيد الأعرج الدالّة على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أرسل مع النساء اسامة . وأمّا الخائف فيدلّ على جواز تعجيله المرسلة والرواية الأخيرة وإن كان فيهما ضعف من حيث السند ، فهو منجبر بفتوى المشهور ، على ما يستفاد من تعبير المنتهى والمدارك ، على ما مرّ « 3 » في أوّل البحث .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 474 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 194 / 645 ؛ الاستبصار 2 : 257 / 905 ؛ وسائل الشيعة 14 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 263 / 897 ؛ وسائل الشيعة 14 : 71 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 137 .