تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مسألة 2 : من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر ومتعمّداً ، ولم يرجع إلى طلوع الشمس ، فإن لم يفته الوقوف بعرفات ووقف بالمشعر ليلة العيد إلى طلوع الفجر ، صحّ حجّه على المشهور ، وعليه شاة . لكن الأحوط خلافه ، فوجب عليه بعد إتمامه الحجّ من قابل على الأحوط 1 .
شرح

لو خرج قبل طلوع الفجر متعمّداً

1 - قد مرّ البحث في هذه المسألة في أوائل بحث الوقوف بالمشعر . وتقدّم أنّ المستند في ذلك هي رواية مسمع المتقدّمة « 1 » على ما فهم منها المشهور . ومرّ أيضاً أنّ مقتضى التحقيق في مفاد الرواية ما استفاد منها صاحب الحدائق . وعليه لا دلالة لها على صحّة الحجّ في مفروض المسألة ، بل مقتضى ما تقدّم من أنّ الركن في باب الوقوف المشعر هو المسمّى ممّا بين الطلوعين هو البطلان ، للإخلال به متعمّداً ، فيجب عليه بعد الإتمام ، الحجّ من قابل . والذي ينبغي البحث عنه هنا ، أنّه لو سلم دلالة الرواية على مرام المشهور فما الوجه في تقييد الحكم بعدم فوت الوقوف بعرفات - كما في المتن - تبعاً للمحقّق في الشرائع « 2 » مع أنّه لا يوجد هذا التقييد في الرواية أصلًا ؟ والظاهر أنّ الوجه في عدم تقييد الحكم به في الرواية أنّ الصحّة التي دلّت عليه الرواية على هذا التقدير هو حكم حيثي ، وبالإضافة إلى خصوصيّة الوقوف بالمشعر ولا يكون حكماً مطلقاً حتّى يكون مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين صورة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 122 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 256 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 142 | الشيخ فاضل اللنكراني