شرح
وأمّا المريض فيدلّ على جواز تعجيله مضافاً إلى إمكان دعوى انطباق عنوان الضعيف عليه لحاجته إلى غيره نوعاً استفادة المناط من الجواز في مثل النساء والخائف ، فإنّ العرف يستفيد من العنوانين ثبوت العذر ، سواء كان أصليّاً - كما في الأوّل - أو عارضيّاً - كما في الثاني - المرض من هذا القبيل خصوصاً مع ملاحظة عطف جميع أصحاب الأعذار ومن له ضرورة على الخائف والنساء في عبارة المنتهى المتقدّمة . مع أنّ الظاهر أنّ تعجيل أبي الحسن عليه السلام على ما في رواية ابن عطيّة كان لأجل مرضه ، لأنّه بدونه لا وجه له .
وأمّا الناسي فيدلّ على جواز إفاضته حديث رفع الخطأ والنسيان « 1 » . كما أنّه لا كفّارة عليه .
وأمّا الجاهل فبناءً على التفسير المتقدّم عن صاحب الحدائق « 2 » الذي اخترناه في رواية مسمع المتقدّمة « 3 » المشتمل ذيلها على قوله : « وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » يكون مفادها ثبوت الكفّارة على الجاهل الذي أفاض قبل طلوع الفجر . وثبوت الكفّارة يكشف عن ثبوت الحرمة وتحقّق الإثم - كما اعترف به صاحب الجواهر « 4 » - وعليه فلا يجوز للجاهل الإفاضة المذكورة للرواية .
الأمر الثاني : إنّ ظاهر المتن أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي أن لا ينفروا قبل
هامش
( 1 ) - الخصال : 417 / 9 ؛ التوحيد : 353 / 24 ؛ الكافي 2 : 335 / 2 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 124 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 122 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 71 .