شرح
فأفيض بهنّ بليل ؟ فقال : نعم ما تريد أن تصنع ، كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قلت :
نعم ، قال : أفض بهنّ بليل ، ولا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع ، ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فترمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح ، فليأخذن من شعورهنّ ويقصرن من أظفارهنّ ويمضين إلى مكّة في وجوههنّ ، ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ، ثمّ يرجعن إلى البيت ويطفن اسبوعاً ، ثمّ يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجّهن ؛ وقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أرسل معهنّ اسامة « 1 » .
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ، وأن يرموا الجماد بليل ، وأن يصلّوا الغداة في منازلهم ، فإن حفن الحيض مضين إلى مكّة ووكّلن من يضحي عنهنّ « 2 » .
وصحيحة الأخرى ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا بأس بأن يقدّم النساء إذا زاد الليل فيفضن عند المشعر الحرام في ساعة ، ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ، ثمّ يصبرن ساعة ، ثمّ يقصرن وينطلقن إلى مكّة فيطفن ، إلّاأن يكن يردن أن يذبح عنهنّ فإنهنّ يوكّلن من يذبح عنهنّ « 3 » . والظاهر أنّ المراد من زوال الليل هو انتصافه ، لا زواله بمعنى ارتفاعه ودخوله الفجر . فإنّه كان المناسب حينئذٍ التعبير بطلوع الفجر ، لا زوال الليل .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 474 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 195 / 147 ؛ وسائل الشيعة 14 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 474 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 194 / 646 ؛ الاستبصار 2 : 257 / 906 ؛ وسائل الشيعة 14 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 283 / 1392 ؛ الكافي 4 : 474 / 6 ؛ وسائل الشيعة 14 : 30 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوفبالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 7 .