شرح
مطلقاً لا يتضمّنان النهار ، فلابدّ من نيّة أخرى ، والظاهر أنّ نيّة الكون به عند الوصول كافية عن النيّة نهاراً ، لأنّه فعل واحد إلى طلوع الشمس - كالوقوف بعرفة - وليس في النصوص ما يدلّ على خلاف ذلك » .
وأورد عليه في الجواهر « 1 » بقوله : وهو محلّ النظر ، إذ عدم الوجوب بخصوصه لا ينافي الاجتزاء به باعتبار كونه أحد أفراد الوقوف لو حصل ، كما أنّ الوجوب بخصوصه لا يقتضي الاجتزاء بالنيّة الواحدة ، مع فرض وجوب الكون من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بخصوصه ، على وجه يكون فعلًا مستقلّاً ، كما هو الظاهر من نصّهم عليه بالخصوص .
أقول : الظاهر إنّه على تقدير القول بوجوب الوقوف قبل طلوع الفجر أيضاً هو الاجتزاء بالنيّة الواحدة ؛ لأنّه من المستبعد أن يكون في الوقوف بالمشعر واجبان مستقلّان . خصوصاً مع التسانخ والاتّصال وعدم الانفصال .
وأمّا بناء على ما في المتن من كون الوقوف الواجب إنّما هو الوقوف بين الطلوعين وأنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي هو الوقوف قبل طلوع الفجر بعد الوصول إلى المشعر . فالظاهر إنّه لا مجال للاكتفاء بالنيّة الواحدة ، لأنّ نيّة الواجب المحرز تغاير نيّة الواجب الاحتياطي ، ولا يمكن الاجتزاء بالثانية في الواجب المحرز .
وعليه فاللازم - كما في المتن - هو التعدّد .
بقي في المتن قوله : « وتستحبّ الإفاضة . . . » ومنشؤ الاستحباب ما تقدّم « 2 » من بعض الروايات الدالّة على ذلك ، وأنّ أحبّ الساعة إليه عليه السلام ذلك .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 75 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 136 .