شرح
مفرداً للحجّ فخشي أن يفوته الموقف ، فقال : له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ ، فقلت له : كيف يصنع بإحرامه ؟ قال :
يأتي مكّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة . فقلت له : إذا صنع ذلك فما يصنع بعد ؟ قال : إن شاء أقام بمكّة وإن شاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في شيء ، وإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل « 1 » .
وصحيحة عبيداللَّه وعمران ابني عليّ الحلبيين عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا فاتتك المزدلفة فد فاتك الحجّ « 2 » . بناء على كون المراد بفوت المزدلفة هو فوتها في جميع أجزاء بين الطلوعين لا في المجموع . والأوّل هو الظاهر . وغيرها من الروايات « 3 » .
الجهة الرابعة : في لزوم تعدّد النيّة وعدمه . فنقول : قال في محكيّ المسالك « 4 » : « ثمّ إن لم نقل بوجوبه ( أي المبيت ) فلا إشكال في وجوب النيّة للكون عند الفجر ، وإن أوجبنا المبيت فقدم النيّة عنده ، ففي وجوب تجديدها عند الفجر نظر ، ويظهر من الدروس « 5 » عدم الوجوب ، وينبغي أن يكون موضع النزاع ما لو كانت النيّة للكون به مطلقاً ، أمّا لو نواه ليلًا أو نوى المبيت - كما هو الشايع في كتب النيّات المعدّة لذلك - فعدم الاجتزاء بها عن نيّة الوقوف نهاراً متّجه ، لأنّ الكون ليلًا والمبيت
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 290 / 985 ؛ الاستبصار 2 : 303 / 1083 ؛ وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 292 / 991 ؛ الاستبصار 2 : 304 / 1085 ؛ وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبوابالوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 284 .
( 5 ) - الدروس الشرعية 1 : 423 .