شرح
جوازه يكون أمراً مسلّماً لا شبهة فيه . وقد احتاط رعايته صاحب الجواهر « 1 » ، فاللازم أن يقال بأنّ المراد به هو المكث في خصوص الموضع الذي اختار الوقوف فيه من المشعر .
وحيث إنّه عليه السلام حكم بأنّ الساعة التي يجب الإفاضة فيها من المشعر ، هو قبل طلوع الشمس بقليل توهّم السائل أنّ التأخير عنها حتّى تطلع ، هل يكون جائزاً أم لا ؟
فأجاب عليه السلام بنفي البأس . فالموثّقة ظاهرة في خلاف ما عليه الجواهر ، فتدبّر .
الجهة الثالثة : فيما هو الركن من الوقوف بالمشعر . ففي المتن أنّ الركن هو المسمّى من الوقوف بين الطلوعين . وعليه فالإخلال به عمداً يوجب بطلان الحجّ ، كما صرّح به ابن إدريس « 2 » .
وقال العلّامة في المختلف « 3 » ، إنّ قول الشيخ في الخلاف « 4 » يوهم ذلك . فإنّه قال :
فإن دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزئه .
وفي الجواهر « 5 » : أنّه ربما كان هذا ظاهر عبارة الدروس « 6 » بناء على إرادة عدم الدخول في وادي محسّر ، من قوله فيها : ولما يتجاوز ، وتبعه الكركي وثاني الشهيدين « 7 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 77 .
( 2 ) - السرائر 1 : 589 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 244 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 344 .
( 5 ) - جواهر الكلام 19 : 76 .
( 6 ) - الدروس الشرعية 1 : 423 .
( 7 ) - مسالك الأفهام 2 : 284 - 285 ؛ جامع المقاصد 3 : 226 - 227 .