تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
أقول : لابدّ في هذه الجهة من ملاحظة أمرين : الأوّل : عدم سعة دائرة الركن بالإضافة إلى الوقوف قبل طلوع الفجر . وحيث إنّ المختار عندنا عدم وجوب الوقوف قبله . فيظهر عدم سعة دائرته بالنسبة إليه ، لأنّه بعد عدم اتّصافه بالوجوب لا مجال للاتّصاف بالركنيّة أصلًا ، لأنّ الركنيّة إنّما هي في المرتبة المتأخّرة عن الوجوب ، لأنّه لا يجتمع الاستحباب مع الركنيّة بوجه . الثاني : إنّ الركن الذي تكون دائرته محدودة بما بين الطلوعين يكون مجرّد المسمّى لا المجموع . ويدلّ عليه مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب على أنّ الركن هو المسمّى - سواء قيل بسعة دائرته بالإضافة إلى قبل طلوع الفجر ، أم لم يقل بذلك - الروايات الكثيرة التي يستفاد منها ذلك ، مثل : صحيحة محمّد بن فضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عند الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ ، فقال : إذا أتى جميعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له ؛ وإن لم يأت جمعاً حتّى تطلع الشمس ، فهي عمرة مفردة ولا حجّ له ، فإن شاء أقام بمكّة وإن شاء رجع ، وعليه الحجّ من قابل « 1 » . وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ « 2 » . ورواية إسحاق بن عبداللَّه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل مكّة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 291 / 987 ؛ الاستبصار 2 : 304 / 1085 ؛ وسائل الشيعة 14 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 4 : 476 / 5 ؛ الفقيه 2 : 243 / 1161 ؛ وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 10 .