شرح
نظراً إلى ظهوره في عدم وجوب النيّة عند طلوع الفجر .
والظاهر ابتنائه على كون الظرف في قوله بعد ما تصلّى الفجر متعلّقاً بالإصباح .
وعليه فالوقوف واقع عقيب الإصباح المتأخّر عن طلوع الفجر ، فيكون الوقوف متأخّراً عن الطلوع مع أنّ الظاهر أنّ الإصباح الذي يكون معناه هو الدخول في الصبح والورود فيه لا يلتئم مع البعديّة عن صلاة الفجر ، وإن كانت واقعة في أوّل وقتها - كما هو المتعارف خصوصاً في المشاعر والمواضع المعدّة للعبادة - فإنّ الإصباح قد تحقّق قبلها لا محالة .
فاللازم أن يقال بتعلّق الظرف بالطهر ومرجعه إلى إدامة الكون على حالة الطهارة بعد صلاة الفجر المقارنة مع هذه الحالة لا محالة . وعليه فالوقوف واقع عقيب الإصباح المتحقّق بطلوع الفجر . فالاستدلال في غير المحلّ .
كما أنّه قد استدلّ لعدم الوجوب في ناحية المنتهى ، وهو طلوع الشمس بعدّة من الروايات :
منها : ذيل الصحيحة المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : ثمّ أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع إخفافها « 1 » . وقد رواه في الوسائل بالفاء بقوله : « حيث يشرف » « 2 » مع أنّ الظاهر كونه بالقاف لشهرة هذا التعبير ، مع كونه في المصدر أيضاً كذلك .
قال في الجواهر « 3 » : « إنّ الأمر بالإفاضة حين يشرق له ثبير وحين ترى الإبل
هامش
( 1 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 120 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 10 : 45 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 11 ، الحديث 1 ، الطبعة الإسلامية .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 76 .