تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
ومن الواضح أنّ وادي محسّر من حدود المشعر الخارجة عنه ، وهو الواقع بين المشعر ومنى . ولا يكون جزء من شيء منهما . فتدلّ الرواية على جواز الخروج من المشعر قبل طلوع الشمس بشرط عدم التجاوز عن الوادي المذكور . هذا ولكنّ الظاهر أنّ المراد من التجاوز المنهيّ عنه هو الدخول . ومعناه النهي عن الدخول في الوادي الملازم للخروج عن المشعر قبل الطلوع ، كما أنّ المراد من التجاوز المنهيّ عنه في ليلة المزدلفة بالإضافة إلى الحياض الذي هو أيضاً من حدود المشعر ، قد عرفت أنّه الدخول فيه ، لا العبور عنها . ويؤيّده بل يدلّ عليه إنّه لو كان المراد منه ذلك لكان المناسب التعبير بالدخول في منى ، لأنّ التجاوز عن وادي محسّر يلازم الدخول والورود فيها . فالتعبير بالتجاوز دونه قرينة على كون المراد منه هو الدخول . والعجب من صاحب الجواهر قدس سره « 1 » حيث جعل الصحيحة دالّة على مرامه ، وإن جعل التجاوز المنهيّ عنه بمعنى الدخول ، نظراً إلى أنّه أعمّ من الأسفار المتحقّق قبل طلوع الشمس مع أنّه على هذا التقدير لا يبقى للأسفار موقع أصلًا . ومنها : مرسلة ابن مهزيار عمّن حدَّثه عن حمّاد بن عثمان عن جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاؤوا عجّلوا ، وإن شاؤوا أخّروا « 2 » . والمراد بالإمام هو أمير الحاجّ . والرواية ظاهرة في جواز تعجيل سائر الناس
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 77 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 193 / 641 ؛ الاستبصار 2 : 258 / 909 ؛ وسائل الشيعة 14 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 15 ، الحديث 4 .