تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر اللَّه والاستغفار وحرّك به لسانك « 1 » . والعجب أنّ صاحب الوسائل نقل قوله : « حيث يشرق » أيضاً بالفاء مكان القاف ، ولم ينقل قوله : « يعنون الشمس » مع وجوده في المصدر الذي هو التهذيب « 2 » على ما راجعت . وعليه فالرواية دالّة على التفسير بطلوع الشمس . وأمّا قوله : « كيما نغير » ففي محكيّ النهاية « 3 » : « أشرق ثبير كيما نغير » أي ندفع سريعاً . يقال : أغار إذا أسرع في العدوّ . وقيل : أراد نغير على لحوم الأضاحي من الإغارة والنهب . وفي القاموس « 4 » : غار أسرع ومنه أشرق ثبير كيما نغير ، أي : نسرع إلى النحر . وأمّا قوله : إيضاع الإبل ففي الصحاح « 5 » : وضع البعير أو غيره . أي : أسرع في سيره . وعليه فلا يبقى مجال لتفسيره بالأسفار ، كما في الجواهر « 6 » . ومنها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس « 7 » . بناءً على كون المراد من التجاوز المنهيّ عنه هو العبور والمجاوزة المتحقّقة بالعبور عن جميع أجزاء الوادي .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 192 / 637 ؛ علل الشرائع : 444 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 15 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 192 / 637 . ( 3 ) - النهاية ، ابن الأثير 2 : 464 . ( 4 ) - القاموس المحيط : 965 . ( 5 ) - صحاح اللغة : 1145 . ( 6 ) - جواهر الكلام 19 : 76 . ( 7 ) - الكافي 4 : 470 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 192 / 683 ؛ الاستبصار 2 : 257 / 907 ؛ وسائل الشيعة 14 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 15 ، الحديث 2 .