تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
في الوقوف الذي تعتبر فيه النيّة وغيرها . وعليه ، فمورد هذه الرواية هو ترك الوقوف بالمشعر رأساً مع العلم والعمد . ومن الواضح أنّه يوجب بطلان الحجّ في هذا الحال ، بعد كون الوقوف بالمشعر ركناً ، كالوقوف بعرفة . وبالجملة ظاهر رواية مسمع ثبوت كفّارة الشاة مع عدم بطلان الحجّ . وأمّا هذه الرواية فالحكم بثبوت كفّارة البدنة إنّما هو لأجل البطلان . فيكون الموردان مختلفين ولأجل ما ذكرنا ترى أنّ صاحب الوسائل ذكر في عنوان الباب الذي لم يورد فيه إلّا هذه الرواية : باب أنّ من ترك الوقوف بالمشعر عمداً بطل حجّه ولزمه بدنة « 1 » فالتأييد في غير محلّه . الجهة الثانية : في أنّ الوقوف الواجب بين الطلوعين يجب أن يكون شروعه من حين طلوع الفجر ومنتهاه طلوع الشمس . فيجب الاستيعاب بالإضافة إلى أجزاء هذا الزمان - كما هو المشهور « 2 » - أم لا يجب الاستيعاب - كما يظهر من جماعة « 3 » منهم صاحب الجواهر قدس سره - وقد استدلّ لعدم الوجوب من طلوع الفجر ، بقوله عليه السلام في صدر رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة « 4 » : إصبح على طهر بعد ما تصلّى الفجر ، فقف إن شئت قريباً من الجبل وإن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد اللَّه واثن عليه . . .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 14 : 48 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 26 . ( 2 ) - المقنعة : 417 ؛ الكافي في الفقه : 197 ؛ المراسم : 113 ؛ الدروس الشرعية 1 : 423 ؛ مسالك الأفهام 2 : 284 ؛ ذخيرة المعاد : 656 ؛ رياض المسائل 6 : 386 . ( 3 ) - المبسوط 1 : 368 ؛ الوسيلة : 179 ؛ المهذّب 1 : 254 ؛ الجامع للشرائع : 209 ؛ مستند الشيعة 12 : 243 ؛ جواهر الكلام 19 : 76 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 120 .