تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
الأصل صحيحة هشام بن سالم وغيره عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه قال : في التقدّم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به ، والتقدّم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس « 1 » . نظراً إلى أنّ الظاهر كون وقوع صلاة الفجر في أوّل وقتها ، وهو يستلزم الإفاضة من المشعر قبل الفجر بساعتين أو ساعات . فنفي البأس به ظاهر في عدم وجوب المبيت . وصحيحة مسمع عن أبي إبراهيم ( عبداللَّه عليه السلام خ ل ) في رجل وقف مع الناس بجمع ، ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة « 2 » . بناء على كون المراد من الشرطيّة الثانية صورة العلم والعمد على ما تقتضيه قرينة المقابلة مع الشرطيّة الأولى . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ الرواية الأولى تختصّ بالمعذور بقرينة الروايات الأخرى ، والرواية الثانية على فرض كون المراد منها ذلك - كما فهمه المشهور - يكون الحكم فيها بثبوت دم شاة كاشفاً عن ثبوت الإثم وتحقّق العصيان الموجب للكفّارة نوعاً . لكن سيجيء التحقيق في معنى الرواية إن شاء اللَّه تعالى ، كما أنّه لا حاجة لإثبات عدم الوجوب إلى إقامة الدليل عليه ، بل القائل بالوجوب لابدّ له من إقامته .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 193 / 643 ؛ الاستبصار 2 : 256 / 903 ؛ وسائل الشيعة 14 : 30 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 8 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 284 / 1393 ؛ الكافي 4 : 473 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 193 / 642 ؛ الاستبصار 2 : 256 / 902 ؛ وسائل الشيعة 14 : 27 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 16 ، الحديث 1 .