تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
ويرد عليه مضافاً إلى أنّ قرينة السياق تقتضي كون النهي للكراهة لا للحرمة وإلى أنّها أخصّ من المدّعى . لأنّ عدم تجاوز الحياض يجتمع مع تأخير الإفاضة من عرفات وعدم الورود في المشعر ليلة العيد ، إلّافي الأجزاء الآخرة ومع التوقّف بين عرفات والمشعر . أنّ الظاهر كون النهي عن تجاوز الحياض بلحاظ التحفّظ على إمكان الوقوف بالمشعر نظراً إلى أنّه يحتمل مع التجاوز أن لا يدرك المشعر بين الطلوعين ويفوت عنه كذلك ، كالنهي عن الخروج عن مكّة ، بعد الفراغ عن عمرة التمتّع . على ما مرّ « 1 » التحقيق فيه سابقاً من أنّه إنّما هو بلحاظ خوف عدم إمكان الرجوع إلى مكّة والإحرام منها لأجل الحجّ ، فلا يكون هناك نهي ، بالإضافة إلى من يعلم بإمكان الرجوع وعدم كون الخروج مورد الخوف بالنسبة إليه . وعليه فلا دلالة للصحيحة على ما رامه صاحب الجواهر قدس سره . ثمّ إنّه جعل فيها هذه الرواية صحيحة معاوية بن عمّار مع أنّك عرفت أنّه قد رواها هو وحمّاد عن الحلبي . الثالث : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر ، فقف إن شئت قريباً من الجبل ، وإن شئت حيث شئت . فإذا وقفت فاحمد اللَّه عزّ وجلّ وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . . . « 2 » . وفي الجواهر « 3 » : بل ربما ظهر منه المفروغيّة عن ذلك .
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 431 - 432 . ( 2 ) - الكافي 4 : 469 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 191 / 635 ؛ وسائل الشيعة 14 : 20 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 73 .