تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
صحيحة . ولا دليل على كونها واجدة للملاك والمناط . ولذا رجّحنا في البحث « 1 » عن قاعدة الحرج ، أن‌ّالترخيص المستفاد منها إنّما يكون بنحوالعزيمة دون الرخصة . وهذا بخلاف ما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره « 2 » في بحث الصلاة المزاحمة مع الإزالة التي هي واجب أهمّ ، من أنّه لو اختار الصلاة وترك الإزالة تكون صلاته صحيحة ، لأنّها وإن لم تكن غير مأمور بها إلّاأنّها تشتمل على المناط والملاك ، وهو يكفي في صحّة العبارة . فإنّ إحراز الاشتمال على الملاك إنّما هو لأجل عنوان التزاحم الذي مرجعه إلى ثبوت الملاك في كلا الطرفين - سواء كان هناك أهمّ في البين أم لم يكن - وأمّا في مثل المقام فلا سبيل إلى إحراز الملاك واستكشاف المناط بوجه والطوليّة في التقيّة ومثلها لا تقتضي كون الإتيان بالواقع مجزياً ومسقطاً ، وعليه فيقوى في النظر رجحان القول بالبطلان . وأمّا ما حكي عن الشيخ الأعظم في توجيه التفصيل المتقدّم « 3 » من أنّ ترك التكتّف لا يكون إخلالًا بالمأمور به ، فإنّ التكتّف واجب مستقلّ خارج عن المأمور به ، فيرد عليه إن أريد باستقلال وجوب التكتّف إنّه واجب غير مرتبط بالصلاة بل ظرفه إنّما تكون هي الصلاة ، فالظاهر عدم كونه بهذه الكيفيّة واجباً عندهم . وإن أريد به إنّ الإخلال به لا يوجب الإخلال بالوظيفة المقرّرة الشرعيّة من جهة الصلاة ، فالظاهر أنّه بعد ارتباطه بها تكون الصلاة مع الإخلال به غير ما هو المأمور به ، فيرجع إلى القسم الأوّل ، فيبطل التفصيل . هذا تمام الكلام في مباحث الوقوف بعرفات .
هامش
( 1 ) - ثلاث رسائل للشارح المعظّم : 158 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 165 - 169 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 114 .