شرح
حكم بإتمام حجّه عمرة مفردة في هذه السنة في كلامه المتقدّم وبين عدم الإجزاء وبين عدم نفوذ حكم حاكمهم في هذه الصورة لا يكاد يمكن ، فلابدّ إمّا أن يقال بأنّه لا تقيّة في هذه الصورة أصلًا ، وإمّا أن يقال بالإجزاء ، كما في صورة الشكّ وحيث إنّه لا سبيل إلى الأوّل فيتعيّن الثاني .
بقي الكلام في المسألة في حكم مخالفة التقيّة وإنّ العمل العبادي المخالف للتقيّة هل يتّصف بالصحّة والإجزاء أم لا ؟ وفيه احتمالات ، بل أقوال :
أحدها : القول بالبطلان مطلقاً . وهو المحكيّ عن شارحي الشرائع صاحبي الجواهر والمصباح قدّس سرّهما « 1 » .
ثانيها : القول بالصحّة كذلك . وهو المحكيّ عن جماعة . وذهب إليه الإمام « 2 » الخميني قدس سره وإن استشكل فيها هنا .
ثالثها : التفصيل بين الأجزاء والشرائط التي تكون متّحدة مع العبادة ، وبين الأجزاء والشرائط التي تكون خارجة عنها . ففي الأوّل ترك التقيّة موجب للبطلان - كالسجدة على التربة - إذا كانت التقيّة مقتضية لتركها وفي الثاني لا يوجب البطلان - كترك التكتّف في الصلاة كذلك - وهو المحكيّ عن الشيخ الأعظم الأنصاري « 3 » وتبعه المحقّق النائيني وبعض آخر « 4 » .
والعمدة ملاحظة ما يمكن أن يكون وجهاً للبطلان ، وهو أحد أمرين :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 2 : 239 ؛ مصباح الفقيه 2 : 440 ، الطبعة الجديدة .
( 2 ) - رسالة التقيّة ، ضمن الرسائل العشرة ، الإمام الخميني : 186 .
( 3 ) - رسائل فقهية ، الشيخ الأنصاري رحمه الله : 98 .
( 4 ) - راجع : التنقيح في شرح العروة الوثقى 5 : 282 ؛ مصباح الهدى 3 : 341 .