تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
مدفوعة : بأنّه مع ملاحظة ما ذكرنا لا يكون شمولها لصورة العلم مشكوكاً حتّى لا يجوز الاستدلال له بها . بل الظاهر إنّه لا شكّ في الشمول ، نعم ربما يستدلّ على عدم الإجزاء - كما في تقريرات بعض الأعلام قدس سره في شرح المناسك « 1 » - بأنّه بعد عدم ثبوت السيرة في هذه الصورة وعدم نصّ خاصّ على الإجزاء ليس في البين إلّاأدلّة التقيّة ، وهي مع أنّها لا تدلّ على الإجزاء تكون دلالتها عليها على تقديرها في خصوص صورة الشكّ لا في مورد القطع بالخلاف أيضاً . فإنّ العامّة لا يرون نفوذ حكم حاكمهم حتّى عند القطع بالخلاف ، فالعمل الصادر منه لا يكون مصداقاً للتقيّة . أقول : الظاهر أنّ عدم نفوذ حكم حاكمهم في صورة القطع بالخلاف إنّما هو بالإضافة إلى متابعيهم من الناس ، وأمّا بالإضافة إلينا فحيث إنّه لا دليل على كون المخالفة مستندة إلى القطع بالخلاف تجري التقيّة ويكون العمل الصادر مصداقاً لها . ولولا ذلك ينسدّ باب التقيّة في مثل الوقوف وأعمال منى وعيد الفطر إذ كان للشيعة الاعتذار عن المخالفة بالعلم بالخلاف وعدم نفوذ حكم الحاكم في هذه الصورة . مع أنّك عرفت « 2 » تحقّق الإفطار منه عليه السلام مع العلم بالخلاف . فلم لم يعتذر عن عدمه بالعلم بكون الواقع مخالفاً بحكم القاضي ؟ وبالجملة : لازم هذا القول انسداد باب التقيّة في الوقوف مطلقاً ، ولا أقلّ في خصوص صورة العلم بالمخالفة واقعاً . وهذا ما لا يقول به المستدلّ ، فالجمع بين جريان التقيّة الخوفية في صورة العلم بالمخالفة ، كما لا محيص عن الالتزام به ، ولذا
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 198 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 109 .