تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
فمحلّ الكلام ما ذكرنا وحينئذٍ إن قلنا بأنّ الضابطة في المسألة « 1 » الاصوليّة التي يبحث فيها عن إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري وأنّه يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الاختياري - كما هو الظاهر - أم لا بالإجزاء ، فاللازم هو القول بالإجزاء في المقام ؛ لأنّ التقيّة من موارد الاضطرار ، وقد عبّر عنها به في بعض الروايات الصحيحة المعروفة بصحيحة الفضلاء ، قالوا سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه له « 2 » . وإن قلنا بعدم الإجزاء في المسألة الاصوليّة ، فاللازم هو القول بالإجزاء في خصوص المقام لا لما ذكره صاحب الجواهر « 3 » من أنّه لا يبعد القول بالإجزاء هنا إلحاقاً له بالحكم للحرج ، واحتمال مثله في القضاء . قال : وقد عثرت على الحكم بذلك منسوباً للعلّامة الطباطبائي قدس سره ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه . بل لأنّه قد مضى على الأئمّة عليهم السلام وشيعتهم ما يزيد عن مأتيّ سنة كان ثبوت الهلال مرتبطاً بحكم الحاكم وقاضيهم ولم يكن مورد واحد ولو إشارة وإشعاراً حكموا فيه ببطلان الحجّ ، بلحاظ كون الوقوف مستنداً إلى حكم قاضي الناس مع عدم ثبوته عند الشيعة . وكون مقتضى الاستصحاب العدم . ومن الواضح ثبوت الاختلاف كثيراً بهذه الكيفيّة الراجعة إلى الثبوت عندهم والشكّ عند الشيعة . ولا مجال لدعوى عدم وقوع الاختلاف أصلًا في هذه المدّة
هامش
( 1 ) - راجع : كفاية الأصول : 108 - 112 ؛ نهاية الأصول 1 - 2 : 127 ؛ مناهج الوصول 1 : 309 - 314 . ( 2 ) - الكافي 2 : 175 / 18 ؛ المحاسن 1 : 402 / 912 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 . ( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 32 .