شرح
بجمع ؟ فقال له : إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلًا ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها . وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تمّ حجّه « 1 » .
ويغلب على الظنّ اتّحادها مع صحيحة الأولى ، وإن كانت هذه مشتملة على أزيد من تلك . لكن وحدة التعبيرات والراوي والمرويّ عنه يوجب الظنّ الغالب بالاتّحاد . والمستفاد من مجموع هذه الروايات وضمّ بعضها ببعض أمور :
الأولّ : ثبوت الوقت الاضطراري للعرفات ، وعدم الاختصاص بالوقت الاختياري .
الثاني : اختلاف الوقتين الاختياري والاضطراري في مقدار الواجب . فإنّ الواجب من الوقت الاختياري عبارة عن مجموع ساعات متعدّدة ، والوقت الاضطراري الواجب عبارة عن مقدار قليل من الليل .
الثالث : ثبوت الركن للوقت الاضطراري أيضاً ، ولازمه كون الإخلال به لغير عذر موجب لبطلان الحجّ ، وإن كان الإخلال بالوقوف الاختياري لعذر مانع عن بطلان الحجّ .
الرابع : إنّه لو كان ترك الوقتين مستنداً إلى العذر ، يكفي في صحّة الحجّ وتماميّته إدراك الوقوف الاختياري للمشعر الحرام ، المتحقّق بالإدراك قبل طلوع الشمس وقبل الإفاضة من المشعر إلى منى . وسيأتي البحث في هذا الأمر في مباحث الوقوف بالمشعر إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 290 / 983 ؛ الاستبصار 2 : 303 / 1081 ؛ وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 22 ، الحديث 4 .