شرح
متواترة « 1 » ، بل فوق حدّ التواتر في مشروعيّة التقيّة ولزوم رعايتها . وفي بعضها « 2 » أنّه لو قلت إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقاً .
إنّما الكلام في الإجزاء عن الواجب الواقعي الأوّلي وللاتّصاف بالصحّة والتماميّة .
ومحلّ البحث في الإجزاء في باب التقيّة ما إذا كانت التقيّة موجبة للإخلال بالجزء أو بالشرط أو الإتيان بالمانع أو القاطع ، كما إذا كانت التقيّة موجبة لترك مسح الرجلين والغسل بدل المسح في باب الوضوء أو غسل اليد منكوساً ومعكوساً أو التكتّف أو قول آمين في الصلاة .
وأمّا إذا كانت التقيّة موجبة لترك الواجب رأساً كما في الإفطار في يوم الشكّ من آخر رمضان إذا حكم قاضيهم بكونه يوم العيد ، فإنّه لا مجال لتوهّم الإجزاء بعد ترك العبادة رأساً .
وعليه ، فالحكم بالقضاء في مثله لا يستلزم الحكم بعدم الإجزاء في محلّ البحث ؛ كما في مرسلة رفاعة عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دخلت على أبي العبّاس في الحيرة ، فقال : يا أبا عبداللَّه ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا .
فقال : يا غلام عليَّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضائه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يُعبد اللَّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 16 : 203 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 16 : 211 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 27 .
( 3 ) - الكافي 4 : 83 / 7 ؛ وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الباب 57 ، الحديث 5 .