تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 108
مسألة 7 : لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة وحكم به ، ولم يثبت عندنا ، فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا تقيّة وخوف وجب ، وإلّا وجبت التبعيّة عنهم ، وصحّ الحجّ لو لم تتبيّن المخالفة للواقع ، بل لا يبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة ، ولا تجوز المخالفة ، بل في صحّة الحجّ مع مخالفة التقيّة إشكال ، ولمّا كان أفق الحجاز والنجد مخالفاً لآفاقنا - سيّما أفق إيران - فلا يحصل العلم بالمخالفة إلّانادراً 1 . لو لم يثبت هلال ذي الحجّة عندنا 1 - لو لم يثبت هلال ذي الحجّة عندنا ولكنّه ثبت عند القاضي من العامّة وحكم على طبقة فإن لم يكن في البين تقيّة ولا خوف وجب العمل على طبق المذهب الحق وهو مقتضى استصحاب عدم ثبوت الهلال في ليلة اليوم المشكوك وعدم كون اليوم المزبور أوّل ذي الحجّة . ولكنّه لابدّ وأن يعلم أنّه ربما لا يكون في البين خوف شخصي وخطر متوجّه إلى الشخص نفساً أو غيرها ، بل يكون في البين هتك حرمة الشيعة وانحطاط شأنهم وجعلهم في معرض التهمة ومظنّة السوء ، كما إذا كانوا مجتمعين في الحجّ والوقوف - كما في هذه الأزمنة - فإنّه لابدّ في هذه الصورة من حفظ مقامهم لئلا يقعوا في معرض الاتّهام وينظر الناس إليهم بعين الابتعاد عن الإسلام والالتزام بشؤونه . فلا يجوز التخلّف عنهم في الوقوف ونحوه ، وإن لم يكن تقيّة ولا خوف في البين أصلًا . وكيف كان ، ففي صورة التقيّة ومثلها تجب المتابعة عنهم ورعاية شؤون التقيّة ولا شبهة في هذه الجهة من حيث الحكم التكليفي . فقد وردت روايات