تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الخلاف « 1 » إطلاق أنّ وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم العيد . وأورد عليه ابن إدريس « 2 » بأنّ هذا القول مخالف لأقوال علمائنا . وإنّما هو قول لبعض المخالفين أورده الشيخ في كتابه إيراداً لا اعتقاداً . وأجاب عنه العلّامة في المختلف « 3 » بأنّ النزاع هنا لفظي . وأنّ الشيخ قصد الوقت الاختياري ، وهو من زوال الشمس إلى غروبها ، والاضطراري وهو من الزوال إلى طلوع الفجر ، فتوهّم ابن إدريس أنّ الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري ، فأخطأ في اعتقاده . . . . وكيف كان ، فالظاهر أنّ الواجب والركن في الوقت الاضطراري واحد ، وهو مسمّى الوقوف ليلًا بعرفة . وبهذا يفترق عن الوقت الاختياري ، كما أنّ مقتضاه إنّ الإخلال بالوقوف الاضطراري إذا كان عن غير عذر موجب لبطلان الحجّ وفساده . فما تشعر به عبارة العلّامة في محكيّ القواعد « 4 » من أنّ الوقوف الاختياري بعرفة ركن ، من تركه عامداً بطل حجّه من اختصاص الركن بالوقوف الاختياري لا يكون مقصوداً له ظاهراً ، خصوصاً بعد ظهور النصوص والفتاوى في غيره . مثل : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال في رجل أدرك الإمام وهو بجمع ، فقال : إنّه يأتي عرفات فيقف بها قليلًا ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 337 ، مسألة 156 . ( 2 ) - السرائر 1 : 587 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 237 . ( 4 ) - قواعد الأحكام 1 : 435 .