مسألة 6 : لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر - كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما - كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد ولو كان قليلًا ، وهو الوقت الاضطراري للعرفات . ولو ترك الاضطراري عمداً وبلا عذر فالظاهر بطلان حجّه وإن أدرك المشعر . ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر ، كفى في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي 1 .
شرح
الوقوف الاضطراري للعرفات
1 - للوقوف بعرفات وقتان . اختياري واضطراري . أمّا الاختياري فهو ما تقدّم « 1 » من أوّل الزوال أو مضيّ مقدار ساعة منه إلى الغروب . ومرّ أنّ الواجب هو الوقوف في المجموع والاستيعاب « 2 » والركن « 3 » هو المسمّى منه المتحقّق بدقيقة أو دقيقتين . ومرّ « 4 » أنّ الإخلال بالركن إذا كان عن علم وعمد فهو يوجب البطلان . وأمّا إذا كان عن عذر فلا يوجب الفساد بوجه . ولهذه الجهة تصل النوبة بالإضافة إلى هذا النحو من الترك إلى الاضطراري وهو من الغروب إلى طلوع الفجر من يوم النحر . وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 5 » . بل حكي عن المدارك وغيرها « 6 » الإجماع عليه ، وعن الشيخ فيهامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 84 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 88 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 96 .
( 4 ) - مرّ في الصفحة 95 - 97 .
( 5 ) - جواهر الكلام 19 : 35 .
( 6 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 186 ؛ منتهى المطلب 11 : 54 .