تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مسألة 5 : لو نفر قبل الغروب عمداً ، وندم ورجع ووقف إلى الغروب ، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة ، فلا كفّارة عليه 1 .
شرح
1 - الوجه في عدم ثبوت الكفّارة على العامد في الفرضين ، أنّ المتفاهم عند العرف من الإفاضة التي علّق عليها الحكم بثبوت الكفّارة في الروايتين المتقدّمتين « 1 » ، هي الإفاضة التي لم يتعقّبها الرجوع إلى عرفات ، بحيث يدرك مقداراً من الوقوف قبل الغروب . وأمّا الإفاضة المتعقّبة بالرجوع بالنحو المذكور ، فهي وإن كانت محرّمة أيضاً ضرورة إلّاأنّه لا يستفاد من‌الدليل أنّها أيضاً توجب الكفّارة ، للفهم العرفي المذكور . وعليه فلا يكون البحث في سقوط الكفّارة حتّى يقال ، أنّ السقوط بعد الثبوت يحتاج إلى دليل وهو مفقود . كما عن النزهة « 2 » واستوجهه في محكيّ كشف اللثام « 3 » لما عرفت من عدم دلالة الدليل على ثبوتها في هذه الصورة بوجه . نعم الاستدلال على عدم الثبوت بمثل ما في الجواهر « 4 » من أنّه لو لم يقف إلّاهذا الزمان لم يكن عليه شيء ، غير صحيح أيضاً . لأنّه لا مجال لتوهّم المماثلة بعد عدم تحقّق الإفاضة في الفرض المذكور بوجه . وقد مرّ آنفاً في ذيل المسألة السابقة ، أنّ الكفّارة لا تكون مترتّبة على ترك الوقوف الواجب ، بل على الإفاضة المحرّمة ، فلا وجه للتشبيه أصلًا . والعمدة في الدليل ما ذكرنا « 5 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 99 . ( 2 ) - نزهة الناظر : 57 . ( 3 ) - كشف اللثام 6 : 70 . ( 4 ) - جواهر الكلام 20 : 29 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 99 - 100 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 103 | الشيخ فاضل اللنكراني