تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الاحتمال ، وعلى الثاني يكون الناسي داخلًا في الجاهل ، لعدم كونه قاصداً للمخالفة بعد فرض النسيان والغفلة عن حرمة الإفاضة كلّاً . بل الناسي لأجل الغفلة يكون أولى من الجاهل في هذه الجهة ، كما هو ظاهر . وثانياً : أنّه لو سلم عدم التعرّض في الصحيحة لحكم الناسي ، يكون مقتضى حديث رفع الخطأ والنسيان « 1 » عدم وجوب الكفّارة على الناسي . وممّا ذكرنا ظهر أنّ الأصل في عدم ثبوت الكفّارة بمقتضى الرواية هو الجاهل والناسي ملحق به ، بخلاف ما هو المذكور في المتن . ثمّ إنّ ظاهر الصحيحة لزوم كون نحرها يوم النحر الذي هو يوم العيد الأضحى الذي يكون الحاجّ فيه بمنى لأجل أعماله ومناسكه . ومقتضى مناسبة الحكم والموضوع التي يفهمها العرف ، أنّ مكانه أيضاً هو منى ، خصوصاً مع التعبير عن العيد بيوم النحر . وعليه فلو لم يكن الذبح يوم العيد وفي منى أقوى من حيث الفتوى ، فلا شبهة في أنّه مطابق للاحتياط الوجوبي ، فتدبّر . ثمّ الظاهر بملاحظة صحيحة ضريس - مع قطع النظر عن بعض الروايات الواردة في مطلق الصوم المتعدّد من جهة اعتبار التتابع والتوالي وعدمه المبحوث عنها في كتاب الصوم « 2 » - عدم اعتبار التوالي في صيام ثمانية عشر يوماً وأنّ اللازم رعاية نفس العدد المزبور من دون فرق بين الاتّصال والانفصال . ودعوى الانصراف إلى التتابع ممنوعة جدّاً ؛ كما في مثله من الأمور العاديّة ، فإنّه لو أمر الطبيب مريضه بالمشي كلّ يوم ساعتين لا يستفاد منه إلّالزوم المشي فيهما من دون
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 21 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 10 : 340 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 .