مسألة 22 : لو اضطُرّ إلى الاكتحال جاز 1 .
الثامن : النظر في المرآة ؛ من غير فرق بين الرجل والمرأة ، وليس فيه الكفّارة لكن يستحبّ بعد النظر أن يُلبيّ . والأحوط الاجتناب عن النظر في المرآة ولو لم يكن للتزيين 2 .
شرح
1 - الوجه فيه واضح .
2 - من محرّمات الإحرام النظر في المرآة ، والكلام فيه يقع من جهات :
الجهة الأولى : في أصل حرمته في الجملة في مقابل الكراهة مطلقاً ، فنقول : قال المحقّق في الشرائع « 1 » : وكذا - يعني لا يجوز في حال الإحرام - النظر في المرآة على الأشهر . ونسبه في محكيّ المدارك « 2 » بل غير واحد « 3 » إلى الأكثر ، لكن عن جملة من كتب القدماء كالجمل والعقود والوسيلة والمهذّب والغنية « 4 » أنّه مكروه كالمحقّق في النافع « 5 » ، بل ربما نسب إلى الخلاف « 6 » ، لكن استدلاله على الكراهة مضافاً إلى الإجماع بطريقة الاحتياط يدلّ على أنّ مراده من الكراهة هي الحرمة لأنّها ربما تستعمل فيها .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا مجال لدعوى الكراهة بعد كون جميع ما ورد في الباب من الروايات الثلاثة أو الأربعة ظاهرة في الحرمة أعمّ ممّا عبّر فيها بالجملة
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 2 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 336 .
( 3 ) - كما عن جواهر الكلام 18 : 348 .
( 4 ) - الجمل والعقود : 229 ؛ الوسيلة 164 ؛ المهذّب 1 : 221 ؛ غنية النزوع : 168 .
( 5 ) - المختصر النافع : 156 .
( 6 ) - الخلاف 2 : 319 ، مسألة 119 .