تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
في المرآة للزينة « 1 » . والظاهر كون اللام للغاية لا للتعليل ، وعليه فظهورها في الاختصاص أقوى من السابقتين . ومنها : صحيحة أخرى له قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام لا ينظر المحرم في المرآة لزينة ، فإن نظر فليلبِّ « 2 » . وهي على تقدير كونها رواية أخرى وإن كان يحتمل قويّاً اتّحادها مع السابقة وإن كان بينهما الاختلاف في التعبير يكون ظهورها أقوى من الجميع لعدم جريان احتمال التعليل فيه بوجه كما لا يخفى . إذا عرفت الروايات الواردة في الباب فاعلم أنّ المحكيّ عن السبزواري صاحب الذخيرة « 3 » أنّ مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد هو حمل المطلق منها على ما ظاهره التقييد بصورة ما إذا كان الغرض من النظر الزينة . وأورد عليه صاحب الجواهر « 4 » بما يرجع إلى أنّه حيث لا منافاة بين المطلق والمقيّد هنا لا مجال للحمل المذكور ، وعبّر عن هذا بعض الأعاظم قدس سرهم « 5 » بأنّه حيث يكونان مثبتين أي غير مختلفين في الإثبات والنفي لا تجري قاعدة الحمل المذكورة ، ولكنّك بملاحظة ما عرفت من التحقيق في معنى الروايات وأنّها بين ما يكون مشتملًا على التعليل المقتضي للتضييق ، وبين ما وقع فيه التقييد بما إذا كان الغرض من النظر الزينة ؛ يظهر لك أنّه ليس في المقام مطلق أصلًا حتّى يتكلّم في لزوم حمله
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 302 / 1030 ؛ وسائل الشيعة 12 : 472 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 34 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 4 : 357 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 473 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 34 ، الحديث 4 . ( 3 ) - ذخيرة المعاد : 593 . ( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 349 . ( 5 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 164 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 102 | الشيخ فاضل اللنكراني