شرح
الحرمة في الاكتحال بما كان فيه طيب يوجد ريحة وبمنطوق الجملة الثانية على حرمة ما إذا اكتحل بقصد الزينة ، ولا محالة يكون ما يكتحل به زينة إذ لامعنىلقصد الزينة بما ليس بزينة ، فالقصد لا ينفكّ عنها بخلاف العكس ، ويحتمل أن يكون المراد من الجملة الثانية النهي عن الاكتحال بما وضع للزينة سواء كان قصدها الزينة أم لا .
ومنها : صحيحة أخرى لمعاوية رواها عنه فضالة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلّامن علّة « 1 » .
ومنها : مضمرة زرارة عنه عليه السلام قال : تكتحل المرأة بالكحل كلّه إلّاالكحل الأسود للزينة « 2 » . والاستثناء قرينة على كون المراد هي المرأة في حال الإحرام مع أنّه حكى عن المصدر : « المرأة المحرمة » ، كما أنّه رواه الصدوق في المقنع « 3 » مرسلًا بلام واحدة ، ويجري على تقدير اللامين الاحتمالان المتقدّمان في الرواية الأولى السابقة ، وعلى تقدير لام واحدة يتعيّن الاحتمال الأوّل كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد أنّ السواد زينة « 4 » .
وهذه الرواية بلحاظ اشتمالها على التعليل تدلّ من جهة على سعة دائرة حرمة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 301 / 1023 ؛ وسائل الشيعة 12 : 468 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 301 / 1024 ؛ وسائل الشيعة 12 : 468 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المقنع : 233 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 301 / 1025 ؛ الكافي 4 : 356 / 1 ؛ علل الشرائع : 456 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 469 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 4 .