السابع : الاكتحال بالسواد إن كان فيه الزينة وإن لم يقصدها . ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن مطلق الكحل الذي فيه الزينة ، ولو كان فيه الطيب فالأقوى حرمته 1 .
شرح
1 - قال المحقّق في الشرائع « 1 » في عداد محرّمات الإحرام : « والاكتحال بالسواد على قول أو بما فيه طيب ويستوي في ذلك الرجل والمرأة » ، وظاهره الترديد في حرمة الاكتحال بالسواد والفتوى بحرمته بما فيه طيب ، والأوّل محلّ خلاف ؛ فقد حكى القول بالحرمة عن المفيد والشيخ وسلّار وبني حمزة وإدريس وسعيد وغيرهم « 2 » ، والقول بالكراهة عن الاقتصاد والجمل والعقود والخلاف والغنية والنافع « 3 » ، بل عن الشيخ « 4 » دعوى إجماع الفرقة عليه ، والثاني هو المشهور شهرة عظيمة قد ادّعى الإجماع عليه ، واللازم ملاحظة الروايات الكثيرة الواردة في هذا المقام :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار التي رواها عنه فضالة وصفوان جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحة ، فأمّا للزينة فلا « 5 » . وهي تدلّ بمفهوم الجملة الأولى على ثبوت البأس الظاهر في
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 250 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 347 / 2647 ؛ المقنعة : 432 ؛ النهاية ونكتها 1 : 477 ؛ المبسوط 1 : 321 ؛ المراسم : 106 ؛ الوسيلة : 163 ؛ الجامع للشرائع : 184 ؛ السرائر 1 : 546 .
( 3 ) - الاقتصاد : 302 ؛ الجمل والعقود : 229 ؛ الخلاف 2 : 313 ؛ غنية النزوع : 168 - 169 ؛ المختصر النافع : 156 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 313 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 302 / 1028 ؛ وسائل الشيعة 12 : 468 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 1 .