تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
يكون مقتضى الروايتين ثبوت الكفّارة الكاشفة عن الحرمة الإحرامية وإن لم يكن حراماً في نفسه كالعبث بالأهل ويؤيّد عدم الاختصاص اختلاف نفس الروايتين في المورد لأنّه من البعيد أن يكون الملاك في كلّ منهما مغايراً لما هو الملاك في الآخر ، كما أنّه يؤيّده أنّ الأصحاب لم يفهموا منهما ذلك . نعم ، سيجيء « 1 » أنّ بعضهم خصّ الحكم بلزوم إعادة الحجّ من قابل الذي يدلّ عليه الموثّقة بخصوص موردها وهو العبث بالذكر ، ويأتي البحث إن شاء اللَّه تعالى . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا وجه لتقويم المعارضة بين الطائفتين نظراً إلى اشتراكهما في تحقّق الإمناء وعدم تقيّد شيء من مواردهما بصورة القصد ، كما أنّه على هذا التقدير يكون الجمع بينهما بالتفصيل بين صورتي القصد وعدمه يكون جمعاً تبرعيّاً لا شاهد له ، بخلاف ما ذكرنا فإنّ مرجعه إلى حمل المطلق على المقيّد الذي هو خارج عن دائرة التعارض عند العرف والعقلاء . كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أيضاً أنّ عنوان الاستمناء المذكور في كلمات الفقهاء قدس سرهم هنا وفي باب الكفّارات لا يكون مذكوراً في شيء من الروايات الواردة في هذا الباب سواء قيل باعتبار تحقّق الإمناء فيها زائداً على القصد أو قيل بعدم اعتباره بل المحرّم هو ما يقصد به الإمناء وتحقّقت بعده ، وعليه فيرد على المتن أنّ التفكيك بين الحرمة الإحرامية وبين الكفّارة بالحكم بكون متعلّق الأولى لا يعتبر فيه الإمناء بخلاف الثانية لا يعلم له وجه . وقد انقدح أنّ الاستمناء المحرم في باب الإحرام والموجب لثبوت كفّارة البدنة هو ما يكون متعقّباً بالإمناء ، وأمّا البطلان الموجب للزوم الحجّ عليه من قابل فهو
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 9 | الشيخ فاضل اللنكراني