تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
فيمني ، قال : ليس عليه شيء « 1 » . ومنها رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتّى أنزل ، قال : ليس عليه شيء « 2 » . أقول : هذه الروايات الثلاثة الدالّة على عدم ثبوت الكفّارة مشتركة في أنّ مواردها لا يكون المقصود بشيء منها الإمناء ولا يتحقّق صدورها ناشئاً عن هذا القصد نوعاً وإن ترتّب عليها الإمناء من دون قصد ، وعليه فمقتضى الجمع بينها وبين الروايتين الدالّتين على ثبوت الكفّارة بعد عدم اختصاصهما بموردهما الذي هو العبث بالأهل أو بالذَّكر هو حملهما على صورة قصد الإمناء . وقد عرفت أنّ العبث بالذَّكر يكون غالباً مقروناً بهذا القصد لعدم تحقّق تلذّذ وتمتّع بدونه بخلاف العبث بالأهل ، لكنّه أيضاً بقرينة هذه الروايات محمول على هذه الصورة وإن لم يكن بنفسه ظاهراً في الاختصاص . وبالجملة بعد اشتراك جميع الروايات الخمسة في تحقّق الإمناء في مواردها واختلافها في أمرين ثبوت الكفّارة وعدمها وكون موارد هذه الروايات الثلاثة لا يقصد بها الإمناء نوعاً يكون مقتضى الجمع ما ذكرنا من حمل ما دلّ على ثبوت الكفّارة على وجود قصد الإمناء أيضاً ولا مجال لدعوى اختصاصه بموردهما ؛ لأنّ المتفاهم العرفي مدخلية القصد والإمناء دون خصوصية العبث بالأهل أو بالذّكر بل لو تخيّل بقصد الإمناء فأمنى أو نظر إلى تمثال مرأة جميلة بهذا القصد فأمنى ومثلهما
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 377 / 12 ؛ وسائل الشيعة 13 : 141 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 20 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 4 : 377 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 327 / 1125 ؛ وسائل الشيعة 13 : 142 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 20 ، الحديث 3 .