تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
ثانيتهما : صحيحته الأخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المحرم يقع على أهله قال : إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل . . . الحديث « 1 » . نظراً إلى أنّ موردهما وهو الجماع فيما دون الفرج ؛ إمّا يكون أغلظ من الاستمناء أو إنّه فرد منه ، كما أنّ الموثّقة لا صراحة لها في الاستمناء وإن كانت تجامع معها في بعض الأحوال . هذا ، ولكن بعد ما عرفت من أنّ مورد الموثّقة « 2 » صورة الإمناء المصرّحة بها وأنّ مقتضى الجمع بينها وبين الروايات الثلاثة المتقدّمة النافية للكفّارة رأساً هو حمل مورد الموثّقة على صورة قصد الإمناء أيضاً ، يظهر أنّه لا مجال لدعوى ثبوت المعارضة بينها وبين الصحيحتين حتّى ترجّحا عليها أو يرجح إلى الأصل على فرض التكافؤ ؛ وذلك لاعتبار خصوصيّتين في مورد الموثّقة مع عدم إشعار في الصحيحتين باعتبار واحدة منهما فضلًا عن كلتيهما ، فإنّ المواقعة فيما دون الفرج لا تلازم قصد الإمناء ولا تحقّقها بوجه ، ومحطّ النظر فيهما إنّما هو نفس عنوان المواقعة فيما دون الفرج ، كما أنّ مورد النصوص الواردة في الجماع الحقيقي نفس هذا العنوان ولو لم يقصد به الإنزال أو لم يتحقّق خارجاً ، وعليه فلا معارضة بوجه . فالإنصاف أنّه لا محيص عن الأخذ بالموثّقة والفتوى على طبقها . نعم ، المحكيّ عن الشيخ « 3 » الذي هو الأصل في القول بوجوب القضاء والحكم به هو الاقتصار
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 373 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 319 / 1098 ؛ الاستبصار 2 : 192 / 645 ؛ وسائل الشيعة 13 : 119 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 6 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 324 ، ذيل الحديث 1112 .