تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
أنّ متعلّق الحرمة الإحرامية هو عنوان الاستمناء الذي يكون مضيّقاً من جهة اعتبار القصد وإرادة الإنزال وخروج المني فيه ، وموسّعاً من جهة أخرى وهي عدم اعتبار الإنزال خارجاً وخروج المني عقيب القصد والإرادة ، أو لا يستفاد منها ذلك ، فنقول ما يستفاد منه الحرمة والكفّارة روايتان : إحداهما : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج التي رواها الشيخ والكليني قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله وهو مُحرم حتّى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع « 1 » . وثانيتهما : موثّقة إسحاق بن عمّار التي رواها عنه صباح الحذّاء وهو من الموثّقين بالخصوص عن أبي الحسن عليه السلام : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على مَنْ أتى أهله وهو مُحرم ، بدنة والحجّ « 2 » . والروايتان وإن كان يستفاد منهما الحرمة الإحرامية من طريق ثبوت الكفّارة ؛ لأنّ ثبوتها في مورد لا ينطبق عليه بفعل الثانويّة القويّة مثل الاضطرار والإكراه يكشف عن ثبوت الحرمة التكليفية كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة ، إلّاأنّه لا يستفاد منهما كون المتعلّق عنوان الاستمناء الذي عرفت اشتماله على جهتين ؛ لأنّ موردهما صورة تحقّق الإمناء خارجاً أوّلًا ولا إشعار فيهما فضلًا عن الدلالة بثبوت القصد وإرادة الإنزال ثانياً ، ولا تكون الملازمة ولو الغالبية بين الملاعبة مع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 324 / 1114 و 327 / 1124 ؛ الكافي 4 : 3476 / 5 ؛ وسائل الشيعة 13 : 131 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 4 : 376 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 324 / 1113 ؛ الاستبصار 2 : 192 / 646 ؛ وسائل الشيعة 13 : 132 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 15 ، الحديث 1 .