تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
الأهل والإنزال ، وكذا العبث بالذَّكر معه حتّى يقال : « 1 » إنّ تعلّق القصد بهما يستلزم تعلّق القصد به أيضاً ، إلّاأن يقال بالفرق بينهما ، فإنّ الملاعبة مع الأهل يترتّب عليه التمتّع والتلذّذ ولو لم يتحقّق الإمناء ، فيمكن أن تكون مقصودة في نفسها بدونها ، وهذا بخلاف العبث بالذَّكر الذي لا يترتّب عليه شيء من دون تحقّق الإمناء . وعلى أيّ حال فالروايتان لا تنطبقان على المدّعى ؛ لأنّه لا مجال لدعوى إلغاء خصوصية الإمناء عن موردهما ، فإنّ القيود المأخوذة في كلام السائل وإن كان لا دلالة لها على المدخلية في ترتّب الحكم بخلاف القيود المذكورة في كلام الإمام عليه السلام إلّاأنّه لا يستفاد عدم المدخلية وثبوت الحكم مع فقدان بعضها إلّامع استفادة العرف عدم المدخلية بوجه كما في قوله : « 2 » رجلٌ شكّ بين الثلاث والأربع ومثله ، وفي المقام لا مجال لدعوى عدم مدخلية الإمناء لو لم نقل بظهورهما في الاتّكاء على هذا القيد . ثمّ إنّه وردت روايات دالّة على نفي الكفّارة في بعض موارد الإمناء لابدّ من ملاحظتها والجمع بينها وبينهما فنقول : منها : موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : ليس عليه شيء « 3 » . ومنها موثّقة أخرى لسماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المحرم تنعت له المرأة الخلقة
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 89 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 8 : 214 و 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 9 و 10 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 328 / 1126 ؛ وسائل الشيعة 13 : 142 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 20 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 7 | الشيخ فاضل اللنكراني