شرح
المتقدّمة « 1 » عدم الجواز .
وفي صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : المحرم يشدّ على بطنه العمامة ، وإن شاء يعصّبها على موضع الأزرار ولا يرفعها إلى صدره . . . « 2 » .
وهل المفروض في هذه الصحيحة الفروض الثلاثة : الشدّ على البطن والتعصيب على موضع الإزار والرفع إلى الصدر ، وعليه فالرواية تدلّ على جواز الأوّلين بعد وضوح كون المراد من قوله : يشدّ ، هو الجواز لا الوجوب ، لأنّه في مقام توهّم الحظر ، وعلى حرمة الفرض الثالث أو أنّ المفروض فيها عنوانان الشدّ على البطن الشامل للصدر والتعصيب على موضع الإزار بحيث كان قوله : ولا يرفعها . . . تتمّة للجملة السابقة دون أن تكون متعرّضة لبيان الحكم ، ومعناه أنّه يجوز له أن لا يرفعها إلى صدره بل يعصبها على موضع الإزار فيه وجهان .
مقتضى الوجه الأوّل جعل هذه الصحيحة مقيّدة لرواية أبي بصير الدالّة على عدم الجواز مطلقاً وتصير النتيجة اختصاص المنع بما إذا رفع العمامة إلى الصدر ، وأمّا إذا شدّها على ما دونه فلا مانع منه .
ومقتضى الوجه الثاني جعل الصحيحة قرينة على كون المراد من النهي في رواية أبي بصير هي الكراهة ، فشدّ العمامة على البطن بالمعنى الأعمّ الذي يشمل الرفع إلى الصدر مكروه غير محرّم . ظاهر صاحبي الحدائق والوسائل « 3 » هو الأوّل ، ولكنّه استظهر بعض الأعلام قدس سرهم « 4 » الوجه الثاني ، والظاهر هو الأوّل ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 80 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 221 / 1026 ؛ وسائل الشيعة 12 : 533 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 72 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 15 : 441 ؛ وسائل الشيعة 12 : 533 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 72 .
( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 415 .