شرح
طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة « 1 » .
ودعوى « 2 » كونها مطلقة من حيث الاضطرار وعدمه ، وعليه فيكون حديث الرفع حاكماً عليها .
مدفوعة بإباء الرواية عن التقييد ولو بنحو الحكومة لظهورها في التعرّض لجميع فروض المسألة صورها ولازم التقييد عدم التعرّض لفرض الاضطرار . نعم ، تجري هذه الدعوى في رواية سليمان بن العيص ( الفضيل خ ل ) قال : سألت أبا عبداللَّه عن المحرم يلبس القميص متعمّداً ، قال : عليه دم . . . « 3 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب لبسها ؟ قال : عليه لكلّ صنف منها فداء . . . « 4 » .
وأورد على الاستدلال بها بعض الأعلام قدس سرهم « 5 » بأنّ الحاجة أعمّ من الاضطرار لصدقها على الحاجة العرفية أي الغاية العقلائية وإن لم تبلغ مرتبة الاضطرار .
والجواب عنه مضافاً إلى أنّ عنواني الحاجة والاضطرار المأخوذين في الصحيحة وحديث الرفع عنوانان عرفيّان ، والظاهر اتّحادهما وعدم كون عنوان الحاجة أوسع من عنوان الاضطرار ، أنّه لا تنبغي المناقشة في دلالة الصحيحة على
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 369 / 1287 ؛ وسائل الشيعة 13 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 420 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 384 / 1339 ؛ وسائل الشيعة 13 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 70 .
( 5 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 420 .