شرح
للمشهور ، وعليه لا يبقى مجال لدعوى عدم قيام الدليل على حرمة غير العناوين الخمسة ولا لما أفاده الشهيد في عبارته المتقدّمة في صدر المسألة « 1 » .
نعم ، يبقى الكلام في أمور ثلاثة مذكورة في المتن :
الأمر الأوّل : لبس ما يشبه المخيط كالقميص المنسوج أو المصنوع من اللبد ، وقد حكم في المتن بعدم جوازه ، والوجه فيه بناءً على الطريق الذي سلكناه واضح ؛ فإنّ مقتضى عموم القسم الأوّل من الروايات بعد منع انصراف الثياب المذكورة الممنوعة فيها إلى الثياب المخيطة هي حرمة مطلقها ، ولم ينهض دليل في مقابله على جواز لبس ما يشبه المخيط كالمثالين المذكورين وقيام الدليل على جواز لبس غير المخيط وما يشابهه لا يقتضي ذلك ، وعليه فكما أنّ مقتضى أصالة العموم حرمة لبس المخيط مطلقاً من دون أن تختصّ بالعناوين الخمسة المذكورة في القسم الثاني « 2 » كذلك مقتضاها حرمة لبس ما يشبه المخيط بعد عدم قيام الدليل على الجواز .
وأمّا بناءً على القول باختصاص الحرمة بتلك العناوين الخمسة ، فالوجه فيه صدق مثل عنوان القميص والسراويل والقباء على المنسوج منها فإنّه لا ينبغي الارتياب في أنّه كما أنّ القميص المخيط قميص كذلك ، القميص المنسوج المتداول في هذه الأزمنة وحتّى يستعمل فيه في الفارسية هذا العنوان ولا مجال لدعوى اختصاصها بخصوص المخيط منها بحيث يخرج ما يشبه المخيط منها ، نعم لازم هذا المبنى الاقتصار على خصوص هذه العناوين فيما يشبه المخيط أيضاً فلو فرض ثبوت
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 72 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 74 .