شرح
التقدير يكون مقتضى هذا القسم حرمة مطلق الثياب سواء كانت مخيطة أم غير مخيطة ، ودعوى انصراف الثوب إلى خصوص المخيط ممنوعة خصوصاً بعد ملاحظة استعماله في ثوبي الإحرام ، فتدبّر .
وبعد الإغماض عن المناقشة التي تجري في بعض روايات القسم الثاني وهي ما يدلّ على حرمة الثوب المزرور نظراً إلى أنّ ظاهرها عدم حرمة لبس الثوب الذي له إزار بل ظاهرها حرمة زرّ الإزار فإنّ قوله : لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزرّه ظاهره ذلك ، وسيأتي مثله في الروايتين أو أزيد الواردتين في الطيلسان الذي له إزار الدالّتين على حرمة أن يزرها المحرم ، ووجه الإغماض استفادة كون الحرمة لأجل كون وجود الإزار مستلزماً لِلْمَخيطية ، وكذا ما يدلّ على حرمة لبس الدرع الظاهر في كون المانع الأدراع لا المخيطية ، أنّه لا شبهة بملاحظة اتّفاق الفتاوى « 1 » قطعاً على أنّ لبس الثوب غير المخيط لا يكون محرَّماً على الرجل المحرم بوجه ، فلابدّ من تخصيصها بذلك والحكم بأنّ العموم في القسم الأوّل يختصّ بالثوب المخيط ، وأمّا القسم الثاني فإنّه وإن ورد فيها عناوين خاصّة إلّاأنّ الجامع بينها حيث يكون هو عنوان المخيطية فيحتمل أن يكون المحرم هو ذلك العنوان العامّ فيكون مقتضاه ثبوت الحرمة في الأثواب المخيطة الخارجة عن تلك العناوين أيضاً . نعم ، يحتمل أن يكون المحرم خصوص تلك العناوين كما اختاره بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » وإن احتاط وجوباً بالإضافة إلى غيرها ، ومع الشكّ لا محيص عن الرجوع إلى عموم القسم الأوّل والحكم بثبوت الحرمة للبس مطلق الثوب المخيط كما اختاره في المتن تبعاً
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 72 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 413 .