تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
يعبّر عمّا يستفاد منه في الحرب بالدرع ؛ والدليل عليهما هي صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة آنفاً وبعض الروايات الأخر . القسم الثالث : ما يدلّ على جواز لبس مطلق الثياب إلّاالدرع وهي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عمّا يكره للمحرم أن يلبسه فقال : يلبس كلّ ثوب إلّاثوباً يتدرّعه « 1 » . والظاهر أنّ المراد من الكراهة في السؤال هي الحرمة فالجواب راجع إلى نفي الحرمة في غير الدرع . هذا ، والظاهر أنّ القسم الأخير لا مجال للأخذ به بوجه لأنّه لا وجه مع دلالة القسم الثاني على حرمة عناوين خمسة على تخصيص الحكم بالحرمة ، بخصوص الدرع خصوصاً بعد ظهور الاتّفاق على حرمة مثل القميص والقباء والسراويل وعليه فإن التزمنا بتخصيص عموم هذا القسم بجميع تلك العناوين يلزم تخصيص الأكثر المستهجن لأنّه لا يبقى تحت العامّ إلّاأفراد قليلة مثل الأزرار المخيط وما يشبه المخيط بناءً على جوازه ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى وإن لم نلتزم بالتخصيص لا مساغ للأخذ به بعد تطابق النصّ والفتوى ، فاللازم إخراج هذا القسم والالتزام بكونه معرضاً عنه فيبقى القسم الأوّل . فنقول بعد الإغماض عن المناقشة التي أشرنا إليها بالنسبة إلى القسم الأوّل وهي أنّه يحتمل في بعض رواياتها أن لا يكون لها دلالة على عموم حرمة لبس الثياب على الرجل المحرم ، بل كانت إشارة إلى الثياب المحرَّمة المعهودة المبيّنة في محلّها ، ووجه الإغماض عدم جريان هذه المناقشة في الروايات الآمرة بالتجرّد في إزار ورداء ، وكذا الروايات الدالّة على تجريد الصبيان في ميقات فخ ، وعلى هذا
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 218 / 999 ؛ وسائل الشيعة 12 : 475 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 36 ، الحديث 5 .