شرح
إلّا أن يناقش في بعضها بكون الثياب إشارة إلى ما هو المحرّم منها على المحرم لا مطلقها ، فتدبّر .
القسم الثاني : ما دلّ على حرمة لبس عناوين خاصّة كالقميص مثل الرواية المتقدّمة سابقاً الحاكية لقصّة رجل دخل محرماً في مسجد الحرام ملبّياً وعليه قميص حيث حكم عليه أبو عبداللَّه عليه السلام بالإخراج من الرأس لأنّه كان لبسه له قبل التلبية وتحقّق الإحرام . فإنّ دلالتها على حرمة لبس القميص ظاهرة خصوصاً مع قوله عليه السلام : أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه « 1 » .
وكالقباء مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا اضطرّ المحرم إلى القباء ولم يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء . . . « 2 » .
وكالسراويل مثل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل إلّاأن لا يكون لك أزرار ، ولا خفّين إلّاأن لا يكون لك نعلان . . . « 3 » .
وكالثوب المزرور أي المشتمل على الزّر الذي هو بالفارسية بمعنى التكمة وكالدرع الذي يعبّر عنه بالمدرعة ، والظاهر أنّ الخصوصية الموجودة فيه أمران أحدهما أنّه يلبس فوق جميع الثياب وعليها ، وثانيهما اشتماله على الكمّين ولأجلها
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 72 / 239 ؛ وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 70 / 822 ؛ وسائل الشيعة 12 : 486 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 69 / 227 ؛ وسائل الشيعة 12 : 473 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 35 ، الحديث 2 .