تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
المنقول لا يكون حجّة كما قرّر في محلّه « 1 » ، أنّه على تقدير ثبوت الإجماع وتحقّقه يحتمل بل يظنّ قويّاً أنّ مستند المجمعين هي الروايات الواردة في مثل القميص بضميمة استنباط عنوان كلّي وهو المخيط لا أن يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام وفتواه بثبوت الحرمة وتعلّقها بعنوان المخيط ، وبالجملة فلا مجال للاستناد إلى الإجماع هنا ، بل لابدّ من ملاحظة الروايات ، فنقول : إنّها على أقسام ثلاثة : القسم الأوّل : ما ظاهره حرمة لبس مطلق الثياب أو عمومها كالروايات التي تقدّم بعضها الواردة في كيفية الإحرام « 2 » الدالّة على إحرامه بجميع أعضائه وجوارحه من النساء والثياب والطيب ، والروايات « 3 » الدالّة على أنّ ميقات الصبيان هو فخّ الذي يكون بينه وبين مكّة فرسخ واحد تقريباً وهو المكان الذي وقعت فيه حادثة فخ الفجيعة التي تكون بعد واقعة كربلاء أفجع الحوادث ، والتعبير فيها أنّه يجرّد الصبيان في ذلك المكان إذا أحرم بهم وليّهم ، وكذا الروايات الواردة في حال شروع الإحرام الآمرة بالتجرّد « 4 » في إزار ورداء ، وكذا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة آنفاً « 5 » الواردة في محرم احتاج إلى ضروب من الثياب الظاهرة في عدم الجواز مع عدم الاحتياج وإن كانت الكفّارة ثابتة على كلا التقديرين ، ولو كان في البين هذا القسم فقط لكان مقتضاه حرمة لبس الثياب مطلقاً
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 428 - 429 ؛ فرائد الأصول 1 : 179 - 184 ؛ فوائد الأصول 3 : 146 - 147 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 340 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 336 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 18 . ( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 13 : 283 - 284 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 70 .