السادس : لبس المخيط للرجال ، كالقميص والسراويل والقباء وأشباهها ، بل لا يجوز لبس ما يُشبه بالمخيط ، كالقميص المنسوج والمصنوع من اللَّبَد ، والأحوط الاجتناب من المخيط ولو كان قليلًا كالقلنسوة والتكّة . نعم يستثنى من المخيط شدّ الهميان المخيط الذي فيه النقود 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذا الأمر في مقامات :
المقام الأوّل : في أصل حرمة لبس المخيط على الرجال ، وقد حكى نفي وجدان الخلاف في تعلّق الحرمة بهذا العنوان عن جملة من الكتب الفقهية « 1 » ، بل عن التذكرة « 2 » وموضع من المنتهى إجماع العلماء كافة عليه ، وظاهره إجماع علماء الفريقين « 3 » ، لكن الظاهر عدم تعلّق الحكم بهذا العنوان في شيء من الروايات الواردة في الباب كما قاله الشهيد في محكيّ الدروس « 4 » من أنّه لم يقف إلى الآن على رواية بتحريم عين المخيط إنّما نهى عن القميص والقباء والسراويل وتبعه صاحب الجواهر « 5 » في ذلك .
أقول : بناءً على ذلك يشكل الحكم بالحرمة بهذا النحو ؛ لأنّه لو كان المستند فيه هو الإجماع المتقدّم فيرد على الاستناد إليه ، مضافاً إلى أنّ المفيد قدس سره في محكيّ المقنعة « 6 » لم يذكر اجتناب المحرم المخيط وإنّما ذكر أنّه لا يلبس قميصاً ، وإلى أنّ الإجماع
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 159 ؛ التنقيح الرائع 1 : 469 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 331 ؛ تحرير الأحكام 2 : 29 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 295 ، مسألة 225 ؛ منتهى المطلب 12 : 9 .
( 3 ) - الشرح الكبير 3 : 272 ؛ عمدة القارئ 7 : 57 - 58 ؛ بداية المجتهد 1 : 339 - 340 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 485 .
( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 335 .
( 6 ) - المقنعة : 397 .