شرح
فإنّ الظاهر كون قوله : بدستشان مصحّف به أشنان واحتمال كونه باللغة الفارسية التي تستعمل في بعض الروايات « 1 » أحياناً كما استظهره بعض الأعلام قدس سرهم « 2 » في غاية الضعف بل لا يجتمع مع قوله : فيه طيب ، فتدبّر . كما أنّ احتمال كونه معرّب « دست شو » أيضاً كذلك ، بل المطمئن به لولا المقطوع كونه مصحّف أشنان المذكور في رواية الكليني ، وعليه فالتصريح بعدم العلم في هذه الرواية مع اتّحادها مع السابقة يفيد كون المورد صورة عدم العلم والتعمّد . نعم ، ربما يناقش « 3 » في صحّة إسناد الصدوق إلى الحسن المذكور لعدم تعرّضه له في المشيخة ، والتحقيق في محلّه .
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ العمدة في باب الكفّارة هي الطائفة الأولى ، وقد عرفت أنّه لا تبعد دعوى إلغاء الخصوصية من عنوان الأكل الوارد في موردها وأنّ المراد مطلق استعمال الطيب المحرّم ، وعليه فلا يبعد الذهاب إلى ما عليه المشهور « 4 » من ثبوت كفّارة الدم مطلقاً في الأكل وغيره ، وعلى تقدير التنزّل فالحكم في الأكل إنّما هو على سبيل الفتوى وفي غيره على نحو الاحتياط الوجوبي .
ومنه يظهر الإشكال على المتن حيث إنّه جعل ثبوت الدم بنحو الاحتياط الوجوبي مطلقاً من دون فرق بين الأكل وغيره ، مع أنّ الطائفة الأولى الدالّة على ثبوته في الأكل لا مجال للمناقشة فيها سنداً ولا دلالة هذا تمام الكلام في الجهة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 24 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 410 .
( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 410 .
( 4 ) - راجع : الصفحة 58 .