تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
قوله : لكلّ شيء خرجت من حجّك . نعم ، على تقدير كون النسخة « جرحت » التي يكون معناها عروض الجرح والنقص في الحجّ ولو بارتكاب بعض ما لا يجوز ارتكابه فيه أو كون المراد بالخروج هو الخروج عن الطريق التي يجب عليه طيّها والمشي عليها حيث إنّه يطلق على العاصي أنّه الخارج من إطاعة أوامر اللَّه ونواهيه يمكن أن يقال بكون الرواية مسوّقة لإفادة ثبوت الدم بسبب الجرح أو الخروج بالمعنى المذكور لتمامية الموضوع بمجرّد قوله جرحت من حجّك أو خرجت منه بهذا المعنى ولا ينافيه الدلالة على ثبوت حكم ثان وهو جواز إراقة الدم حيث شاء وأيّ مكان أراد . كما أنّه على هذا التقدير أيضاً يمكن أن يكون تتمّة للموضوع وناظراً إلى موارد ثبوت الدم فتكون الرواية مسوّقة لإفادة حكم واحد ولا دلالة لها على أنّ الدم في أي مورد ثابت ، بل لابدّ من نهوض الدليل عليه . وكيف كان ، فالرواية مخدوشة سنداً ودلالة ولا تصلح لإفادة ثبوت الدم بنحو الضابطة في جميع موارد التخلف وارتكاب شيء من محرّمات الإحرام حتّى يكون المقام من مصاديقه لفرض عدم اختصاص الحرمة بأكل الطيب كما عرفت . الطائفة الرابعة : ما يتوهّم دلالتها على أنّ كفّارة الطيب مطلقاً أكلًا واستشماماً وغيرهما من الاستعمالات ، هو التصدّق دون الدم وهي روايات متعدّدة : الأولى : صحيحة معاوية بن عمّار المفصّلة المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : فمَن ابتلى بشيء من ذلك فعليه غسله وليتصدّق بصدقة بقدر ما صنع ، وإنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 17 - 18 .