شرح
ثمّ فعل ثانية وهكذا ، كفّر عن الأوّل أو لا » واستدلّ بأنّه لا خلاف أنّه يلزمه بكلّ لبسة كفّارة فمن ادّعى تداخلها فعليه الدلالة وبالاحتياط .
وظاهر المحقّق في أواخر الكفّارات من الحجّ ، الأوّل . قال : « ولو تكرّر منه اللبس أو الطيب ، فإن اتّحد المجلس لم تتكرّر وإن اختلف تكررّت » « 1 » وحكى مثله عن النهاية والوسيلة والمهذّب والغنية والسرائر « 2 » .
ويظهر من المسالك « 3 » اتّحاد القولين حيث إنّه ذكر بعد عبارة الشرائع : هكذا أطلق الأصحاب ومن المدارك « 4 » عدم الاتّحاد وثبوت قولين ، بل عن المنتهى « 5 » ثبوت التكرّر ولو مع اتّحاد الوقت إذا اختلف صنف الملبوس حيث قال : ومن لبس قميصاً وعمامة وخفّين وسراويل وجب عليه لكلّ واحد فدية ؛ لأنّ الأصل عدم التداخل . فإنّ حرمة القميص والسراويل من جهة واحدة وهي كونهما مخيطين بخلاف العمامة المستلزمة لستر الرأس والخفّ المستلزم لستر ظاهر القدم كلًّا أو جلّاً .
وكيف كان ، فالبحث في المسألة تارةً يقع من جهة القاعدة ، وأخرى من جهة بعض الروايات التي يمكن أن يستدلّ أو يستأنس بها لبعض فروض المسألة .
فنقول بعد كون الظاهر اتّفاق الفتاوى في باب الإحرام على كون الأنواع المتعدّدة الموجبة للكفّارة والماهيّات المتنوّعة المستلزمة لها يترتّب عليها تعدّد
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 298 .
( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 500 ؛ المهذّب 1 : 244 ؛ الوسيلة : 169 ؛ غنية النزوع : 168 ؛ السرائر 1 : 555 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 2 : 490 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 453 .
( 5 ) - منتهى المطلب 12 : 230 .