تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ولكن الظاهر عدم دلالتها على كون الكفّارة هو التصدّق ، أمّا على ما اخترناه من اختصاص الحرمة في الطيب ببعض الأنواع « 1 » فلما مرّ « 2 » سابقاً من لزوم حمل الأمر بالتصدّق في استعمال مطلق الطيب الذي وقع النهي عنه قبل ذلك في الرواية على الاستحباب خصوصاً مع أنّه لا مناسبة بين الأمر بالتصدّق أوّلًا ثمّ الحكم بالحرمة وبيانها كما في الرواية ، فلا محيص على هذا القول عن الحمل على الاستحباب . وأمّا على ما اختاره المتن تبعاً للمشهور من عموم حرمة الطيب بجميع أنواعه فالظاهر أنّ قوله : فمَن ابتلى بشيء من ذلك ، يكون المتفاهم منه عرفاً صورة الجهل أو النسيان ولا يشمل صورة العمد كما في مثل حديث لا تعاد « 3 » المعروف في باب الصلاة ، فإنّ التعبير بالإعادة وعدمها إنّما يكون مورده المصلّي الذي يريد الامتثال والإتيان بالصلاة مع الأجزاء والشرائط وسائر الخصوصيّات ، غاية الأمر أنّه منعه عن ذلك الجهل والنسيان وصار موجباً للإخلال ببعض ما يكون معتبراً فيها ، والمقام من هذا القبيل وإن لم يكن بذلك الوضوح . الثانية : صحيحة حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يمسّ المحرم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذّذ به ، فمَن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام « 4 » . ويردّ على الاستدلال بها ما أوردناه على الاستدلال
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 19 - 20 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 58 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 297 / 1007 ؛ الاستبصار 2 : 178 / 591 ؛ وسائل الشيعة 12 : 445 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 11 .