تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
بالرواية المتقدّمة على كلا المبنيين ، هذا مضافاً إلى ثبوت الإشكال هنا من حيث السند ؛ لأنّ الرواية بعينها هي مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » ، ولا اختلاف بينهما إلّايسيراً ، وقد مرّ « 2 » أنّ تردّد رواية واحدة بين الإرسال والإسناد يخرجه عن الحجّية والاعتبار . الثالثة : موثّقة الحسن بن زياد التي رواها الكليني عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : الأشنان فيه الطيب اغسل به يدي وأنا محرم ؟ فقال : إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه ، وقال : تصدّق بشيء كفّارة للأشنان الذي غسلت به يدك « 3 » . والظاهر أنّ مورد السؤال صورة النسيان ، ويدلّ عليه أمران : أحدهما : قوله عليه السلام : إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم . . . فإنّ ذكره قبل الحكم بالتصدّق بشيء كفّارة لا مناسبة له أصلًا إلّاعلى تقدير كون المراد أنّه عند إرادة الإحرام انظروا المزاود واعزلوا الذي لا تحتاجون إليه لئلا يتحقّق الاستعمال المحرّم في حال النسيان . ثانيهما : إنّ هذه الرواية بعينها رواها الصدوق بإسناده عن الحسن بن زياد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : وضّأني الغلام ولم أعلم بدستشان فيه طيب فغسلت يدي وأنا مُحرم ، فقال : تصدّق بشيء لذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 353 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 443 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 40 . ( 3 ) - الكافي 4 : 354 / 7 ؛ وسائل الشيعة 13 : 152 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 24 .