تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الكفّارة حسب تعدّدها وأنّ الخلاف والإشكال في المقام إنّما هو في أفراد طبيعة واحدة ومصاديق ماهية فاردة وإن كانت مختلفة من جهة الصنف كالسراويل والقميص بالإضافة إلى لبس المخيط للرجال وأصناف الطيب المحرم كالزعفران والمسك أو أصناف استعماله كالاستشمام والأكل أنّه قد حقّقنا في الأصول « 1 » أنّ مقتضى القاعدة في مبحث التداخل هو عدمه على حسب ما يكون المتفاهم عند العرف من مثل القضية الشرطية الظاهرة في سببية الشرط لثبوت الجزاء فإنّ المنسبق إلى أذهان العرف من مثل قوله : إذا بلت فتوضّأ ، هو كون كلّ مصداق من طبيعة البول سبباً لوجوب الوضوء ، وعليه فمقتضى القاعدة المبتنية على فهم العرف الذي هو الملاك في ظهور الألفاظ هو عدم التداخل . إلّا أنّ الذي لابدّ من التعرّض له في هذا المقام هو أنّ المعيار في تشخيص وحدة الفرد وتعدّده وكون الواقع هو مصداقاً واحداً أم متعدّداً هو العرف أيضاً ، فكلّ مورد حكم العرف فيه بالتعدّد يترتّب عليه تعدّد الكفّارة ، وكلّ مورد حكم فيه العرف بالوحدة لا يترتّب عليه إلّاكفّارة واحدة ؛ لأنّ السبب يكون من الموضوعات الخارجية التي يكون تشخيصها بيد العرف ونظره . وعليه فالظاهر أنّه ليس من شأن الفقه والفقيه بيان أنّه في أيّ مورد يتحقّق التعدّد وفي أيّ مورد لا يتحقّق وأنّ الملاك هو اتّحاد المجلس أو اتّحاد الوقت أو أمرٌ آخر ، بل اللازم المراجعة إلى العرف والحكم على طبق نظره ، هذا بلحاظ القاعدة . وأمّا بالنظر إلى الروايات فما يمكن أن يستدلّ أو يستأنس بهما لحكم المقام روايات لابدّ من التعرّض لها وإن لم يقع الاستناد إليها إلّاإلى بعضها في الكلمات
هامش
( 1 ) - راجع : دراسات في الأصول 2 : 131 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 7 : 535 - 536 .